كيفية تحضير عينات الأغشية لاختبار الأكسجين وفقًا للمعيار ISO 15105-2

لا تعتمد دقة نتائج انتقال الأكسجين على حالة جهاز التحليل وحدها. فقد تؤدي العينة المجعدة أو الملوثة أو غير المكيّفة بالشكل المناسب أو سيئة الإحكام في خلية الاختبار إلى نتيجة لا تمثل الفيلم. قبل بدء تشغيل جهاز اختبار نفاذية الأكسجين وفق ISO 15105-2، تأكد من ملاءمة المادة وأبعاد العينة وظروف التكييف وطريقة التثبيت للاختبار المقصود.

يصف ISO 15105-2 طريقة الضغط المتساوي لتحديد معدل انتقال غاز الأكسجين عبر الأفلام والصفائح البلاستيكية باستخدام مستشعر كولومتري. يجب التحقق من تفاصيل التحضير بالرجوع إلى الإصدار المعمول به من المواصفة وتعليمات الجهاز ومواصفات الاختبار المتفق عليها. إن اتباع إجراء يعطي نتيجة قابلة للقراءة لا يكفي بالضرورة لدعم ادعاء المطابقة للمواصفة.

حدّد ما الذي ينبغي أن تمثله العينة

قبل القص، حدّد المادة والغرض من القياس. يمكن لعينة مسطحة مأخوذة من لفة أن تصف خصائص الفيلم في المواقع المختارة، لكنها لا تمثل تلقائيًا أداء الحاجز في كيس أو صينية أو عبوة نهائية أخرى. تتطلب اللحامات والطيات وإجهادات التشكيل وغيرها من خصائص العبوة النهائية دراسة منفصلة.

سجّل تعريف الفيلم ورقم الدفعة أو اللفة وبنية المادة إن كانت معروفة وأي سجل معالجة ذي صلة. وبالنسبة إلى المواد متعددة الطبقات، دوّن السطح الذي يُفترض أن يواجه الجانب الغني بالأكسجين في الخلية. ويكتسب اتجاه العينة أهمية في ضمان قابلية تكرار النتائج، ولا سيما عند وجود طلاءات أو طباعة أو معالجات سطحية أو طبقات حساسة للرطوبة. لا تفترض أن الوجهين قابلان للتبادل لمجرد أنهما يبدوان متشابهين.

اختر العينات وفق خطة أخذ العينات المناسبة للمادة والقرار المراد اتخاذه. عند أخذ عينة من لفة، سجّل موضع أخذ كل عينة، بما في ذلك موقعها التقريبي عبر عرض الشريط وعلى امتداد اللفة عند الاقتضاء. قد تفيد العينات المقطوعة من نقاط متجاورة في التحقق من قابلية تكرار النتائج، لكنها لا تقدم سوى معلومات محدودة عن التباين في اللفة أو الدفعة بأكملها.

استخدم عينات منفصلة للقياسات المكررة، ما لم يسمح إجراء الاختبار صراحةً بإعادة استخدام العينة. فقد يترك التثبيت آثارًا أو يُدخل ملوثات أو يتلف الفيلم، لذا لا ينبغي اعتبار قطعة سبق اختبارها مكافئة تلقائيًا لقطعة غير مستخدمة.

احمِ الفيلم قبل القص

أبقِ المادة في عبوتها الواقية النظيفة حتى بدء التحضير. أمسكها من الحواف بيدين نظيفتين وجافتين أو بقفازات نظيفة لا تُطلق جسيمات ولا تترك بقايا. إذا استُخدمت القفازات، فغيّرها عند تلوثها وتجنب لمس منطقة الاختبار الوسطى. يمكن للسيليكون والشحوم وبقايا المواد اللاصقة والمساحيق ومواد التنظيف الكيميائية أن تغيّر السطح أو تعيق الإحكام.

ضع الفيلم على سطح نظيف وأملس. فقد يخدش منضد عمل خشن أو حصيرة قص ملوثة أو رصّة من أجسام ذات حواف صلبة العينة أو يثقبها قبل أن يظهر التلف بوضوح. تجنب طي المادة لتسهيل التعامل معها؛ إذ يمكن أن يتسبب التجعد الدائم في المنطقة المكشوفة في إضعاف موضعي ويجعل إحكام الفيلم بشكل مسطح أمرًا صعبًا.

افحص العينة تحت إضاءة مناسبة. ابحث عن الخدوش والثقوب والتجاعيد والكتل الهلامية والانفصال بين الطبقات وعيوب الطلاء والتلوث الظاهر. يعتمد الإجراء المناسب على الغرض من الاختبار. ينبغي رفض العينة التي تعرضت للتلف عرضًا أثناء المناولة، أما عيب التصنيع الذي يُعد جزءًا من حالة المادة قيد الدراسة فينبغي توثيقه بدلًا من استبعاده دون الإفصاح عن ذلك.

لا تنظف الفيلم بمذيب لمجرد وجود علامات عليه. فقد يستخلص المذيب المواد المضافة أو يؤثر في الطلاءات أو يترك بقايا. إذا كان التنظيف ضروريًا، فاستخدم طريقة موثقة ومتوافقة مع المادة ومواصفات الاختبار، وسجّل المعالجة. وعندما يتعذر إزالة التلوث دون تغيير العينة، حضّر قطعة جديدة.

اقطع العينة بما يناسب خلية الاختبار، لا مساحة التعرض وحدها

استخدم قالب العينات الخاص بالجهاز أو الأبعاد المحددة للخلية. يجب أن تغطي العينة الفتحة بالكامل وأن توفر مادة كافية لسطح الإحكام المحيط بها. لا يمكن تثبيت قطعة مقطوعة بحجم الفتحة المكشوفة وحدها بإحكام موثوق، بينما قد تتجمع القطعة الكبيرة جدًا أو تعيق أداة التثبيت.

اقطع على سطح إسناد نظيف باستخدام قالب قطع أو قاطعة أو مقص حاد ومناسب. أبقِ حافة القطع خارج المنطقة المعرضة لغاز الاختبار. وتكون الحواف المهترئة والتمزقات الصغيرة مصدر إزعاج خاص إذا امتدت إلى مسار الإحكام. استبدل العينة التالفة بدلًا من محاولة ترقيعها بشريط لاصق.

تجنب شد الفيلم أثناء القص. فقد يتشوه الفيلم الرقيق أو اللين عند شده على القالب، مما يغيّر السماكة الموضعية أو يُبقي القطعة مشدودة عند تثبيتها. اسند الفيلم بحيث يبقى مسطحًا، واستخدم أقل قدر من القوة لتثبيته، وحدد اتجاهه خارج منطقتي التعرض والإحكام. قد يؤدي وضع الحبر أو الملصقات في منطقة الاختبار إلى إدخال طبقة غير مقصودة أو ملوثات.

في الأفلام المطلية أو المصفحة، حدّد الوجهين قبل أن تصبح القطعة صغيرة جدًا بحيث يصعب تمييزهما. وقد يكون رسم تخطيطي بسيط في سجل الاختبار أوثق من ملصق مثل «الوجه العلوي»، الذي قد يفقد معناه بعد إزالة العينة من اللفة.

قِس السماكة دون إتلاف حاجز الأكسجين

تُعد السماكة مهمة لتحديد التباين في المادة ولأي حساب يربط الانتقال بالسماكة. قِسها باستخدام جهاز وإجراء مناسبين للفيلم، مع ضغط تلامس ودقة ملائمين. فقد يعطي مقياس يضغط فيلمًا لينًا أو يرتكز على سطح مزخرف أو يلامس جسيمًا قراءة مضللة.

خذ القراءات في المواقع التي تحددها الطريقة المعمول بها أو إجراء المختبر. وحيثما أمكن، تجنب ترك آثار المقياس في المنطقة التي ستتعرض داخل الخلية. سجّل القراءات الفردية أو القيمة الملخصة المحددة، ودوّن أي تباين غير مألوف. لا تستبعد قراءة غير متسقة دون التحقق مما إذا كانت تعكس خطأً في القياس أم سمة حقيقية للفيلم.

ميّز بين معدل انتقال الأكسجين والنفاذية. يرتبط معدل الانتقال المقاس بالعينة في ظل ظروف الاختبار المحددة. أما القيمة المصححة بحسب السماكة فتتطلب حسابًا مناسبًا وافتراضات بشأن المادة. وفي الأفلام متعددة الطبقات، لا تصف السماكة الإجمالية وحدها مساهمة كل طبقة، ولا ينبغي اعتبار التصحيح البسيط بحسب السماكة وصفًا كاملًا للطبقة المركبة.

كيّف العينة وفق ظروف الاختبار المقصودة

يمكن أن تؤثر درجة الحرارة والرطوبة النسبية في حاجز الأكسجين لبعض الأفلام، ولا سيما التركيبات التي تحتوي على طبقات حساسة للرطوبة. لذلك يُعد تكييف العينة جزءًا من تحضيرها، وليس فترة انتظار اختيارية تُحدَّد بدافع الملاءمة. استخدم الظروف والمدة التي يقتضيها الإصدار المعمول به من المواصفة أو المواصفات المتفق عليها، وسجّل أي انحراف.

افصل العينات أو رتّبها بطريقة تتيح تعريض الأسطح المعنية لبيئة التكييف. فقد لا تتوازن حزمة مكدسة بإحكام بالطريقة نفسها التي تتوازن بها الصفائح المنفردة. احمِ المادة من الغبار مع إتاحة التعرض المطلوب، وتجنب وضعها على سطح قد يلوثها أو يحد من وصول الهواء إلى أحد الوجهين.

قلّل الوقت والتغيرات البيئية بين التكييف والتثبيت. فقد تبدأ عينة كيّفت عند رطوبة معينة بالتغير إذا تُركت على منضدة مكشوفة. وإذا كانت خلية الاختبار تتيح التحكم في الرطوبة، فاتبع إجراء الاستقرار المحدد للجهاز بعد التثبيت؛ فالتكييف خارج الخلية لا يلغي ضرورة استقرار النظام.

سجّل ظروف التكييف الفعلية وأوقات البدء والانتهاء وأي انقطاع. لا تستبدل الظروف المحددة بظروف المختبر المحيطة الملائمة دون توثيق هذا التغيير. ولا ينبغي مقارنة النتائج التي تم الحصول عليها عند درجات حرارة أو مستويات رطوبة مختلفة كما لو كانت الظروف البيئية متطابقة.

ثبّت العينة دون إنشاء مسار للتسرب

قبل التحميل، افحص الخلية والحشية وأسطح التلامس. أزل الجسيمات وبقايا العينات السابقة وفق إجراء التنظيف المعتمد من الشركة المصنّعة للجهاز. افحص الحشية بحثًا عن القطوع أو التشوه الدائم أو التلوث أو التركيب غير الصحيح. لا يمكن للفيلم النظيف أن يعوّض تلف مانع التسرب.

ضع العينة بشكل مسطح فوق الفتحة، مع توجيه الوجه المحدد نحو جانب الغاز المعين. يجب أن تكون منطقة الاختبار الوسطى خالية من الطيات والارتخاء الذي قد ينحشر على الخلية والشد المفرط. حاذِ الفيلم بحيث تلامس الحشية سطحًا متصلًا حول المحيط بالكامل. قد تؤدي الطباعة أو النقوش البارزة الواضحة أو تفاوتات الطلاء أو تجعد يعبر منطقة الإحكام إلى إنشاء مسار للتسرب، حتى عندما يبدو المركز المكشوف سليمًا.

أغلق الخلية وفق التسلسل وقوة التثبيت أو الإعدادات المحددة. قد يؤدي الشد غير المتساوي إلى تشوه الحشية أو الفيلم، كما أن الشد المفرط قد يتلف المادة الرقيقة. إذا كان الجهاز يستخدم مركب إحكام أو ملحقًا آخر، فلا تستخدمه إلا وفق التعليمات الخاصة بالخلية ونوع العينة. أبقه بعيدًا عن المنطقة المكشوفة ووثّق استخدامه. فقد يلوث مانع التسرب المرتجل الفيلم أو يخفي مشكلة في التثبيت.

بعد إغلاق الخلية، تحقق من عدم انزلاق الفيلم ومن استقرار المشبك في موضعه بالكامل. اتبع إجراءات فحص التسرب والتحقق من النظام المحددة للجهاز. قد يسمح التسرب بوصول الأكسجين إلى المستشعر دون مروره عبر منطقة الفيلم المقصودة، مما يؤدي إلى معدل انتقال ظاهري أعلى من الفعلي. وفي العينات ذات الحاجز العالي، قد يكون للتسرب الصغير أثر كبير على نحو خاص مقارنة بكمية الأكسجين التي تمر عبر المادة.

لا تثبت القراءة المستقرة وحدها سلامة الإحكام. إذا أظهر الجهاز نتيجة غير متوقعة، فافحص التثبيت وكرر الفحوص ذات الصلة قبل إرجاع القيمة إلى خصائص الفيلم. استخدم عينة جديدة إذا كان نزع العينة أو إعادة تثبيتها قد يؤثر في العينة الأصلية.

عالج مشكلات التحضير قبل اعتماد النتيجة

عند اختلاف نتائج القياسات المكررة، قارن سجلات التحضير إلى جانب القيم الرقمية. فقد يفسر اختلاف مواضع أخذ العينات من اللفة أو اتجاه الوجه أو السماكة أو تاريخ التكييف أو مدة البقاء خارج البيئة المضبوطة سبب اختلاف أداء عينات تبدو متطابقة. تحقق مما إذا كانت إحدى العينات تحتوي على تجعد أو منطقة إحكام غير منتظمة أو بقايا ظاهرة بعد إخراجها من الخلية.

عند ظهور نتيجة مرتفعة على نحو غير متوقع، ضع في الحسبان عيوب الفيلم الفعلية والتسرب الذي يتجاوز العينة. افحص الحشية ومنطقة الإحكام، وتحقق من إعداد الخلية، واختبر عينة جديدة من موضع موثق. إن تكرار شد العينة المثبتة نفسها ليس بديلًا موثوقًا للعثور على السبب؛ إذ قد يغيّر الإحكام أو يتلف الفيلم، مع بقاء مصدر المشكلة دون حل.

أما القراءة المنخفضة على نحو غير متوقع أو المتغيرة ببطء فتتطلب مراجعة مختلفة. تأكد من استخدام ظروف الاختبار ومدة التعرض الصحيحتين، ومن وصول النظام إلى معايير الاستقرار المحددة في الطريقة أو إجراء الجهاز، ومن عدم بقاء بطانة واقية أو طبقة إضافية غير مقصودة على العينة. قد يؤدي إيقاف الاختبار قبل استقرار القياس إلى نتيجة لا تمثل الانتقال المستقر في ظل الظروف المحددة.

احتفظ بمعلومات كافية لإعادة بناء خطوات تحضير كل عينة: تعريف العينة وموقع أخذها، والاتجاه، وقياسات السماكة، وظروف التكييف ومدته، وتعريف خلية الاختبار، وملاحظات التثبيت، وأي انحرافات. سجّل العينات المرفوضة وسبب رفضها عند اشتراط خطة أخذ العينات ذلك. ويتيح هذا التمييز لاحقًا، عند مراجعة النتائج، بين اختلاف في المادة واختلاف في التحضير أو الإحكام.

اترك ردا

قدم